محمد العربي الخطابي
15
الأغذية والأدوية عند مؤلفي الغرب الإسلامي
ترجمة كتاب الحشائش في الأندلس : يعدّ كتاب « الحشائش » لديسقوريدس العين زربي ( عاش بعد الميلاد بقرن ) أهمّ مؤلفات هذا الطبيب النباتي اليوناني الشامي ، وهو من أقدم المراجع في وصف البقول والأعشاب والشجر ومختلف العقاقير الأخرى من منظور فائدتها الدوائية أو الغذائية أو من جهة مضارها « 21 » . قسّم ديسقوريدس ( ويكتب في بعض المراجع دياسقوريدوس ؛ من الإغريقية ( Dioskorides كتابه إلى سبع مقالات : المقالة الأولى : في الأدوية العطرية والأفاويه والأدهان والصّموغ والأشجار الكبار . المقالة الثانية : في الحيوان ورطوبات الحيوان والبقول والحبوب والقطاني والأدوية الحرّيفة . المقالة الثالثة : في أصول النبات ، والنبات الشوكي والبذور والحشائش التي لا تزهر . المقالة الرابعة : في الأدوية من الحشائش الباردة والحشائش الحارّة والمسهلة والمقيئة والنافعة من السّموم . المقالة الخامسة : في الكرم والأشربة والأدوية المعدنية . المقالة السادسة : في أجناس الدوابّ كلّها وما يصلح منها للعلاج . المقالة السابعة : في الاحتراز من الوقوع في تناول الضار وعلاج الضار إذا وقع وقد ترجم كتاب ديسقوريدس هذا أول مرّة في بغداد على يد اصطفن ابن بسيل « 22 » وأصلحه حنين بن إسحاق ( 260 ه / 873 م ) « 23 » وتداوله الناس في المشرق والمغرب وأخذوا عنه ، ويظهر أن هذه الترجمة المشرقية قد احتفظت بكثير من أسماء النبات اليونانية كما وردت في الأصل واكتفى مترجمها بتعريب هذه الأسماء أي
--> ( 21 ) ابن النديم ، الفهرست ( طبعة طهران 1971 ) ، ص 351 ؛ ابن جلجل 21 ( مع تعليقات فؤاد سيد ) . ( 22 ) بروكلمان ، 4 : 119 . ( 23 ) ابن جلجل ، 98 ؛ مختصر الدول لابن العبري ، ص 250 - 253 ؛ عيون الأنباء ، 1 : 184 - 200 .